هل تخفض أدوية GLP-1 مثل أوزمبك ومونجارو ضغط الدم؟

مقدار انخفاض الضغط وسرعته في الدراسات، وتغير معدل ضربات القلب، وما تسجله في المنزل لتناقشه مع طبيبك.

8 دقائق للقراءة

نعم، تخفض أدوية GLP-1 ضغط الدم بضع درجات في المتوسط. في دراسات إنقاص الوزن الرئيسية لويجوفي (سيماجلوتايد) وتيرزيباتيد، الذي تحمل نشرته الأمريكية اسم زيباوند، انخفض الضغط الانقباضي، أي الرقم العلوي، بنحو 6 إلى 8 ملم زئبق. أما مع العلاج الوهمي، وهو علاج بلا مادة فعالة، فانخفض بنحو 1 ملم زئبق. وفي دراسات سيماجلوتايد لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، كان الانخفاض أكبر بنحو 2 ملم زئبق مقارنة بالعلاج الوهمي أو أدوية السكري الأخرى. سيماجلوتايد هو المادة الفعالة في أوزمبك. علاج ارتفاع ضغط الدم ليس من الاستخدامات المعتمدة للأدوية الأربعة في نشراتها الأمريكية. وقد يرتفع معدل ضربات القلب بضع ضربات في الدقيقة، وينخفض الضغط أكثر من اللازم لدى نسبة صغيرة من الأشخاص. وتوضح قراءات المنزل لطبيبك كيف تتغير أرقامك أنت.

كم ينخفض ضغط الدم مع أدوية GLP-1؟

ينخفض الضغط الانقباضي بضع وحدات ملم زئبق في المتوسط. يتناول هذا المقال سيماجلوتايد وتيرزيباتيد، الذي يعمل أيضًا على مستقبل هرمون آخر يسمى GIP. تدرج الهيئة العامة للغذاء والدواء أوزمبك وويجوفي ضمن أسماء مستحضرات سيماجلوتايد، وتورد مونجارو اسمًا تجاريًا لتيرزيباتيد. في الولايات المتحدة، يُستخدم اسم أوزمبك للسكري من النوع الثاني وويجوفي للتحكم بالوزن، ومونجارو للسكري من النوع الثاني وزيباوند للتحكم بالوزن. الأرقام التالية من النشرات الأمريكية والدراسات المحددة، وليست توقعًا لقراءاتك المنزلية.

الدواء المدروس الدراسة والمشاركون انخفاض الانقباضي
ويجوفي، حقن 2.4 mg أسبوعيًا STEP 1، 68 أسبوعًا؛ بالغون لديهم سمنة أو زيادة وزن، دون سكري (النشرة الأمريكية) 6.2 ملم زئبق؛ مقابل 1.1 مع الوهمي
تيرزيباتيد، حقن 5 أو 10 أو 15 mg أسبوعيًا SURMOUNT-1، 72 أسبوعًا؛ بالغون لديهم سمنة أو زيادة وزن، دون سكري من النوع الثاني (نشرة زيباوند الأمريكية) من 6.6 إلى 7.7 ملم زئبق بحسب الجرعة؛ مقابل 1.0 مع الوهمي
تيرزيباتيد، حقن 10 أو 15 mg أسبوعيًا SURMOUNT-2، 72 أسبوعًا؛ بالغون لديهم سكري من النوع الثاني وسمنة أو زيادة وزن؛ نشرة زيباوند من 5.6 إلى 7.1 ملم زئبق بحسب الجرعة؛ مقابل 1.2 مع الوهمي
سيماجلوتايد، بما فيه أوزمبك؛ حقن أو أقراص 29 دراسة بمدد مختلفة؛ 26,985 بالغًا لديهم سكري من النوع الثاني (Endocrine، 2023) انخفاض أكبر بمقدار 2.3 ملم زئبق من الوهمي أو أدوية السكري الأخرى

الأرقام في الصفوف الثلاثة الأولى هي مقدار التغير من بداية الدراسة. جاءت النتائج من دراسات مختلفة، فلا تتيح ترتيب الأدوية بحسب مقدار خفض الضغط. قيس الضغط في دراسات إنقاص الوزن أثناء زيارات العيادة. وكان متوسط الانقباضي عند البداية نحو 123 إلى 131 ملم زئبق. وتغير الضغط الانبساطي، أي الرقم السفلي، بدرجة أقل: في STEP 1 انخفض 2.8 ملم زئبق مقابل 0.4 مع العلاج الوهمي.

وفي دراسة فرعية من SURMOUNT-1، استخدم بالغون دون سكري من النوع الثاني جهازًا يسجل الضغط نهارًا وليلًا. بعد 36 أسبوعًا، انخفض متوسط الانقباضي على مدار 24 ساعة بمقدار يزيد على العلاج الوهمي بنحو 7.4 إلى 10.6 ملم زئبق بحسب الجرعة. وشمل الانخفاض النهار والليل، وفق تقرير في مجلة Hypertension عام 2024.

ما سرعة انخفاض ضغط الدم مع أدوية GLP-1؟

في SURMOUNT-1 لتيرزيباتيد، انخفض الضغط بسرعة خلال نحو أول 24 أسبوعًا، أي قرابة ستة أشهر، ثم استقر حتى الأسبوع 72. جاء ذلك في تحليل نشرته مجلة Heart عام 2024. وقدّر الباحثون أن فقدان الوزن يفسر نحو ثلثي انخفاض الانقباضي، أي 67.6%. واستمر المشاركون الذين يتناولون دواء للضغط في تناوله، مع السماح لأطباء الدراسة بتعديله.

هل يمكن أن ترفع أدوية GLP-1 ضغط الدم؟

لم ترفع هذه الأدوية ضغط الدم في المتوسط في الدراسات. الرقم الذي ارتفع هو معدل ضربات القلب، الذي يظهر على كثير من الأجهزة تحت تسمية «النبض» أو «Pulse». تسجل النشرات الأمريكية لأوزمبك وويجوفي ومونجارو وزيباوند زيادات متوسطة من 1 إلى 4 ضربات في الدقيقة. وتطلب نشرة ويجوفي إبلاغ المختص عند الشعور بخفقان أو تسارع ضربات القلب أثناء الراحة.

قد يرتفع الضغط مجددًا بعد التوقف عن الدواء. في SURMOUNT-4، انخفض الانقباضي أولًا 11.2 ملم زئبق خلال 36 أسبوعًا مع تيرزيباتيد. ثم ارتفع 8.2 ملم زئبق خلال الأسابيع الـ52 التالية لدى من انتقلوا إلى العلاج الوهمي، مقابل 2.0 لدى من واصلوا الدواء، بحسب نشرة زيباوند الأمريكية.

إذا كانت القراءة أعلى من المعتاد، تنصح الجمعية الأمريكية للقلب (AHA) بإعادة القياس وتسجيل القراءتين. إذا تجاوز الرقم العلوي فجأة 180 أو السفلي 120 ملم زئبق دون أعراض، فانتظر دقيقة على الأقل ثم أعد القياس. إذا بقي أي منهما بهذا الارتفاع، فتواصل مع مختص صحي فورًا. اطلب مساعدة الطوارئ دون انتظار إذا رافق هذا الارتفاع ألم بالصدر، أو ضيق تنفس، أو ألم بالظهر، أو خدر، أو ضعف، أو تغير في الرؤية، أو صعوبة في الكلام. هذه إرشادات الجمعية الأمريكية؛ ناقش مع طبيبك خطة المتابعة المناسبة لك في السعودية.

هل يمكن أن تسبب أدوية GLP-1 انخفاضًا زائدًا في الضغط؟

نعم، يحدث ذلك لدى نسبة صغيرة من الأشخاص. بحسب النشرتين الأمريكيتين، أُبلغ عن انخفاض الضغط لدى 1.3% من البالغين في دراسات ويجوفي لإنقاص الوزن مقابل 0.4% مع الوهمي، ولدى 1.6% مع زيباوند مقابل 0.1% مع الوهمي. هذه نسب أشخاص أُبلغ عن الحدث لديهم في الدراسات، وليست نسبة قراءات منزلية منخفضة. وكان أكثر شيوعًا مع تناول أدوية الضغط أيضًا. ومع زيباوند كانت النسبة 2.2% لدى من يتناولون أدوية الضغط، مقابل 1.2% لدى من لا يتناولونها. وتربط نشرته الانخفاض أيضًا بالأعراض الهضمية والجفاف.

عند القيء أو الإسهال، تنصح خدمة الصحة الوطنية البريطانية (NHS) بشرب سوائل كافية لتجنب الجفاف. وتوصي بطلب مشورة طبية عاجلة إذا استمر القيء ولم تتمكن من الاحتفاظ بالسوائل.

راجعت دراسة عُرضت في مؤتمر ENDO 2026، الاجتماع السنوي لجمعية الغدد الصماء، سجلات 42,262 بالغًا يتناولون أصلًا فئتين على الأقل من أدوية الضغط. ارتفعت نسبة من تعرضوا لنوبات مرتبطة بانخفاض الضغط من 8.7% قبل بدء دواء GLP-1 إلى 10.2% في الأشهر الستة التالية. كانت المقارنة بين الأشخاص أنفسهم قبل البدء وبعده. شملت النوبات الدوخة والإغماء والسقوط وتشخيص انخفاض الضغط وقراءات انقباضية تساوي 90 ملم زئبق أو أقل. وكانت أكثر شيوعًا لدى من تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر ولدى المصابين بالسكري من النوع الثاني. هذه دراسة رصدية تستند إلى سجلات سابقة، دون مجموعة علاج وهمي، ولم تُنشر حتى الآن إلا كملخص مؤتمر. لذلك تبين ارتباطًا ولا تثبت أن الدواء سبب النوبات. ويؤكد الباحث المسؤول الحاجة إلى دراسات أخرى، كما نقلت جامعة نورث وسترن.

تصف NHS والجمعية الأمريكية للقلب القراءة الأقل من 90/60 ملم زئبق بأنها منخفضة. وتقول الجمعية إن قراءة منخفضة واحدة لا تستدعي القلق عادة إلا مع أعراض أو مشكلات أخرى، وتنصح بالتواصل مع مختص عند الدوخة أو الغثيان أو أعراض أخرى. وتذكر NHS الدوار والغثيان وتشوش الرؤية والضعف والارتباك والإغماء. إذا شعرت بأنك توشك على الإغماء، تنصح NHS بالاستلقاء ورفع الساقين، أو الجلوس وخفض الرأس بين الركبتين إذا تعذر ذلك. اقرأ أيضًا عن قراءات ضغط الدم المنخفضة.

الدوخة لا تعني دائمًا انخفاض الضغط. تذكر صفحتا NHS عن تيرزيباتيد وسيماجلوتايد أن انخفاض سكر الدم قد يسبب الدوخة، وأنه أكثر احتمالًا مع تناول أدوية أخرى للسكري.

ماذا تسجل في المنزل عند تناول دواء GLP-1؟

سجل كل قراءة مع التاريخ والوقت ومعدل ضربات القلب. تنصح الجمعية الأمريكية للقلب بسؤال المختص عن عدد مرات القياس المناسبة. وللقياس، استرح بهدوء خمس دقائق، ثم خذ قراءتين بينهما دقيقة، وقس في الوقت نفسه كل يوم.

أضف بجانب الأرقام تاريخ بدء الدواء أو تغيير الجرعة، ويوم كل حقنة، والأيام التي حدث فيها غثيان أو قيء أو إسهال. وسجل الدوخة مع وقت حدوثها.

تزداد أهمية السجل إذا كنت تتناول أدوية للضغط أيضًا. تنصح الجمعية بألا تتوقف عنها دون مراجعة المختص، مهما أظهرت قراءات المنزل. ويقرر الطبيب الذي يصف الدواء ما إذا كانت أي جرعة تحتاج إلى تعديل؛ تعطيه القراءات معلومات تساعده في ذلك.

تحسب حاسبة متوسط ضغط الدم متوسط قائمة قراءات. وفي سجل ضغط الدم للطباعة خانة للملاحظات إذا كنت تفضل الورق. يحفظ BP Diary كل قراءة مع معدل ضربات القلب وملاحظتك، ويعد تقريرًا مجانيًا لأي فترة تختارها، مثل الأسابيع منذ آخر تغيير للجرعة.

متى تتواصل مع طبيبك؟

تواصل مع طبيبك إذا تكررت الدوخة، التي تصفها NHS بأنها من أعراض انخفاض الضغط. وتنصح أيضًا بمراجعة الطبيب بعد أي إغماء. وبحسب إرشاداتها، اطلب مساعدة الطوارئ فورًا إذا كان الشخص الذي أغمي عليه لا يتنفس، أو لا يستيقظ خلال دقيقة، أو لم يستعد حالته تمامًا، أو يجد صعوبة في الكلام أو الحركة. وينطبق ذلك عند ألم الصدر أو ضربات قلب قوية أو رفرفة أو عدم انتظامها. وتشمل علامات الطوارئ أيضًا الإغماء أثناء الرياضة أو الاستلقاء. أحضر سجلك إلى الموعد ليعرف الطبيب ما تغير منذ بدء الدواء.

تابع القراءة